حيدر حب الله

495

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الأول : من يروي عن الإمام بغير واسطة ، أي أنه يروي مباشرةً عن الإمام . الثاني : من لم يروِ عن الإمام إلا بواسطة بينه وبين الإمام ، سواء أدرك زمن الإمام أم لم يدركه . الثالث : من روى عن الإمام بالمباشرة وروايات أخرى بالواسطة . فالشيخ الطوسي - بحسب هذه النظرية - يدرج القسم الأوّل من الرواة في باب من روى عنهم ، أي في أحد الأبواب الاثني عشر . فيما يدرج القسم الثاني من الرواة في الباب الثالث عشر ( باب من لم يروِ عنهم ) . وأمّا القسم الثالث من الرواة فيدرجه مرّةً في أبواب من روى عنهم ؛ باعتبار أنّ له رواياتٍ بالمباشرة عن الأئمة ، ومرّةً أخرى يذكره في الباب الثالث عشر ؛ باعتبار أنّه روى عنهم بواسطة . هكذا حلّ العلامة المامقاني إشكالية الباب الثالث عشر « 1 » . والظاهر أنّه تبع في ذلك المحقّق الكاظمي « 2 » . وقد نوقشت هذه النظريّة بأنّ وجود رواية شخص عن المعصوم مع الواسطة لا يصحّح ذكره في من لم يرو عنهم ، بعد ما كانت له رواية عنهم ، فإنّ المصحّح لذكر أحد في من لم يرو عنهم هو عدم روايته عنهم بلا واسطة ، مع كونه من رواة الحديث ، لا روايته عن المعصوم مع الواسطة ، ولو كان راوياً عنه بلا واسطة أيضاً ، كما أنّ أكثر الرواة عن الأئمّة قد رووا عن غير الأئمّة من أصحابهم ، من غيرهم ، فلو صحّ ما ذكر لزم ذكر جميع أصحاب الأئمّة في باب من لم يرو عنهم ، إلا من شذّ وندر ، فإنّه قلّ في أصحابهم من لم يرو عن غير المعصومين « 3 » . 8 - 4 - 2 - محاولة البهبودي ( إرادة التضعيف ) ، نقد وتعليق النظريّة الثانية : ما ذكره الدكتور محمد باقر البهبودي ، وهي تقرّر أنّ إيراد بعض الرواة

--> ( 1 ) المامقاني ، تنقيح المقال في علم الرجال ( طبعة حجرية ) 1 : 194 - 195 . ( 2 ) انظر : تكملة الرجال 1 : 15 . ( 3 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 1 : 98 .